الأحد، 1 يوليو 2012

سوريا يا بسمة الحزن

     لا اجتماعات الجامعة العربية و لا مبادرتها ولا مراقبينها و لا اجتماعات مجلس الأمن و لا أصدقاء سوريا ولا خطة عنان و مراقبينها و لا العقوبات الاقتصادية الذكية منها أو الغبية أوقفت نزيف الدم السوري و حتماً لن يوقفها مؤتمر جنيف.
وها هي المدن السورية لا تزال تحت الحديد والنار,  تقصف ليلاً نهاراً جهاراً على مسمع و مرأى المجتمع الدولي و جامعة الغربان.

ولا زال الكذب و التسويف مستمراً الى ما لا نهاية أو حتى نهاية الانتفاضة السورية كما يأمل المؤتمرون وتكون الأزمة حلت نفسها بعد تصفية المنتفضين إما قتلاً أو تغييباً في المعتقلات أو تهجييراً و في أحسن الأحوال الموت على أرصفة الوطن جوعاً و في مخيمات الغربة قهراً.
وعندما يقرر السوريون الانتفاض ثانية أرجو أن يكون لديهم القدرة على إسقاط النظام العالمي برمته ضمن خطتهم في إسقاط النظام و الذي على ما يبدوا أنه يحسن التعامل مع المنظومة الأممية بشكل جيد و مثير للدهشة, وكيف لا و هو الذي يتمتع بالحقارة و انعدام الأخلاق الكافيين لمجاراة النظام الأممي الحقير و التغلب عليه أيضاً في انعدام الإنسانية.
من الواضح أن النظام يعرف قوانين اللعبة الدولية أكثر مما يعرفها المعارضين السوريين في المجلس الوطني و أكثر مما كان يتوقع أبناء و طني الحبيب الذين ثاروا مرة منذ سنيين و اعتقدوا أن لا أحد انتبه لهم أو عرف بمحنتهم يومها بحكم الزمان و تخلف وسائل الاتصال في حينها و بعد زمن ثاروا مرة أخرى و آلاف الكاميرات و المحطات الفضائية التي تبث مباشرة و آلاف الصحف و مواقع الانترنت التي تنشر الوقائع لحظة حدوثها ولكن تغيير الزمن لا يعني بالضرورة تغيير المنظومة الدولية و التي قبلت جرائم الأسد الأب في الماضي و تقبلها الآن في زمان الابن.
في خاطري سؤالين:
السؤال الأول: هل معدل القتل اليومي و الإجرام في سوريا غير كافي لإجبار الأمم المتحدة على الخروج بقرارات و آليات جدية تحفظ الدم السوري؟؟  و السؤال الآخر هو: متى سيتوقفون عن المهازل التي يقومون بها و يخرجون الدم السوري من لعبة المصالح الدولية ؟؟
الجواب كما بات واضحاً للجميع: يا الله مالنا غيرك يا الله وحي على السلاح.
 ....................................................................................................
العنوان مقتبس من رواية للأديبة السورية إلفت الإدلبي "دمشق يا بسمة الحزن"

هناك تعليقان (2):

  1. كلما ازداد معدل القتل والاجرام جاءت المباركة والتهاني للنظام من الامم المتحدة العنصرية بزيادة مدة المهل بان يكثف الاجرام

    ردحذف
  2. انه كافي طبعا و لكنهم لا يريدون ايقافه و باذن الله منصورين قريبا و سنحرر سوريتنا الغالية بايدينا

    ردحذف