الجمعة، 27 يناير 2012

فيتو ضد الشعب

سياسة روسيا الحمقاء تجر سوريا  الى هاوية بلا قعر, و لازال الروس يراهنون على جواد خاسر و رهانهم يتضاعف لحد اللامنطق ويتضاعف معه حنق وغضب الشعب السوري من مواقفهم البالية  و المهترئة في الدفاع عن دكتاتوريات العالم.

البلد أصبحت مرهونة للروس بعد شطب 73% من ديون سوريا في عام 2005 و اعادة افتتاح القاعدة الروسية في ميناء طرطوس نافذة روسيا على المياه الدافئة في الشرق الاوسط, 73% من الديون المتراكمة بسبب شراء أسلحة روسية قتلت ولا زالت تقتل من الشعب السوري الكثير, وبدل أن تكون العلاقة الروسية السورية رديفاً لعلاقة أمريكا باسرائيل المميزة أصبحت العلاقة علاقة مصالح استراتيجية غير متبادلة حسب مفهوم المصالح بين الدول هي علاقة تأمين حماية للنظام و ابقاء الجانب السوري تحت السيطرة لضمان أمن اسرائيل.

المبادرة العربية الثانية أحرجت الروس ودفعتهم للاعتراف بالتمسك بنظام بشار الأسد ولم يعد ينقص الا أن يعلن الكريملين عن استعداده لتحريك الأساطيل الروسية في حال تعرض سورية لأي هجوم.

برأي أن رائحة كريهة تنبعث من المطبخ الروسي رائحة مال و رشاوي تدفعها دمشق لأصحاب القرار الروسي لشراء فيتو لها في مجلس الأمن خصوصاً أذا علمنا أن المصالح الاقتصادية بين البلدين لا تساوي الكثير "الفيتو الروسي" قياساً لأمور أخرى و لربما المصالح الشخصية و الفساد يستطيع شراء أي شيء حتى ولو كان صوت دولة عظمى.

أذا هو الفيتو الروسي ضد قرار الشعب السوري بالتخلص من الطغمة الفاسدة والفاشية التي تحكمه منذ عقود.

سامي خليفة

الاثنين، 23 يناير 2012

المبادرة العربية الثانية

ليس عدلا أن تكون هناك ثورة شعبية سلمية غير مسلحة جوبهت بالعنف والقتل و التعتيم الأعلامي و تنتظر عشرة أشهر حتى يتكون عنف مضاد أساسه الدفاع عن النفس ثم تصدر تقريراً يوصي بأيقاف العنف من كل الأطراف.

السيد نبيل العربي نسف شهداء و معاناة  معتقلي سوريا ما قبل قدوم لجنة المراقبين و طلب من الاعلام في المؤتمر الصحفي الذي سيقام غداً أن تكون أسئلتهم واستفساراتهم محدودة بالمدة الزمنية التي قضتها لجنة المراقبين في سوريا, وكأنما الجامعة العربية تسطيع تحمل ذنب شهداء مهلها فقط و ليس ذلك فقط بل أعطى أولوية للعملية السياسية عن أيقاف الدم "بما أن العنف لم يتوقف فيجب المباشرة بالعملية السياسية" على حد قول نبيل العربي و كأنما يطالب الأطراف بالمباشرة بالعملية السياسية مع النظام دون ضمانات ولا حتى تهيئة ظروف مناسبة.
لم يكن هناك ضمانات ولا آليات لتنفيذ المبادرة الأولى ولا ضمانات و لا آليات لتنفيذ المبادرة الثانية و أسئلة الصحفيين نزلت كالصواعق على نبيل العربي ورئيس خارجية قطر و الأجوبة غير مفهومة و مراوغة.
التدويل لن يأتي, ليس اليوم وليس غداً و لا لأحد أن يعرف متى و رغم فشل الجامعة العربية من قبل فأنها هنا وبالنسبة لسوريا تصر على النجاح وكما قال أحد الصحفيين في المؤتمر أن الجامعة استنفذت سنوات الرسوب.
يقول المثل أنك تستطيع ان تأخذ الحصان الى النهر لكنك لا تستطيع أجباره على الشرب, الحصان هنا هو المعارضة و النهر هو النظام و ما تحاول الجامعة فعله هو جر المعارضة الى الحوار و ذلك بنسف قرار المجلس بضرورة وجود ظروف مناسبة للحوار و ان الحوار فقط مع من لم تتلوث يداه بالدماء وذلك سيتم من خلال تقرير لجنة المراقبين الملفق و الذي يدين الجرح و يعفي عن السكين.

ملاحظة: كل ما هو أقل من أبادة مدينة لا يعتبر أنه بحاجة الى تدخل دولي.

السبت، 21 يناير 2012

البداية من الزبداني


الزبداني خال من الأمن السوري و هل يوجد آمن من هذا الوضع, فقط في حضرة الامن و الجيش السوري يصبح الوضع متأزماّ, وروسيا لا زالت متمسكة برواية العصابات المسلحة وتهريب السلاح و أصبحت تدافع عن النظام علنا و تورد له السلاح علانيةً وواشنطن ممتعضة من موسكو بسبب مواقفها تجاه المنطقة وايران, منظمات حقوق الانسان وتقارير لجنة المراقبين "لجنة شاهد ما شفش حاجة" لا تشكل الضغط الكافي لتغيير موواقف دول مثل الصين وروسيا والتي بدورها لديها أمجاد عريقة في مجال انتهاك حقوق الأنسان.
تصريحات السياسيين في الدول الكبرى والعربية فيما يخص النظام و مهما علا سقفها هي أشبه بفقاعات الهواء الناتجة عن صب الماء في كأس الشرب سرعان ما تتلاشى, على أي حال من الأحوال كل المؤشرات على الأرض تشير أن الأزمة في سوريا على وشك الانتقال لمستويات مرعبة من التصعيد الدموي و المزيد من التأزم على المستوى السياسي والكل متفق على أن أضعاف الحليف الأقوى في المنطقة للنظام السوري سيؤدي الى أضعاف النظام السوري وخنقه اقتصادياً ولوجستياً وعليه فأن أنظار المهتمين بالشأن السوري الأن متجهة أكثر صوب الملف الايراني و متابعته بدقة।
و في العودة للحديث عن الزبداني أعود و أذكربمطالب المدنيين الثائرين بمنطقة عازلة و الذي هو أساساً صعب التحقيق في ظل عدم وجود دولة جوار ترغب بالتعاون لايصال الدعم اللوجستي خوفاً من امتداد أذى النظام لأراضيها, اذا الزبداني ربما تكون بداية لمنطقة عازلة خلقتها الظروف على الأرض دون عون أو مساعدة خارجية وهي محمية من الجيش الحر و مدعومة من أهالي المنطقة المحليين او المحيطين بها ولا يبقى الا حظر الطيران.
اتمنى أن أشاهد سيناريو المنطقة العازلة في الزبداني يتكرر في مناطق منتفضة أخرى طالها اذى وأجرام النظام, والقيام بالتنسيق مع العناصر المنشقة و الجيش الحر لأقامة مثل هذه المناطق في اماكن ذات طبيعة مساعدة جغرافياً وديموغرافياً.

السبت، 14 يناير 2012

ضغوط شقراء

     تحدث أنور المالك عضو لجنة المراقبين العرب الذي أعلن انسحابه منها شعوراً منه أنه يخدم النظام أكثر ما يخدم الشعب السوري المنتفض تحدث عن بعض الضغوط التي يمارسها النظام عليهم لتحويلهم عن مسار مهمتهم, ضغوطاً وصلت لحد التحرش و أيضاً تحدث عن مسك رئيس اللجنة للعصا من الوسط لأجل عدم أغضاب أي جهة.
جهة اولى لنظام الذي ربما استطاع توريط الدابي أما بالمال او احد ورطات النظام السوري"ورطة شقراء بعيون زرقاء"و ما أكثرهم في وطني.
جهة ثانية الجامعة العربية التي تتشبث بشكل غريب بالملف السوري بأسنانها ولسانها.
جهة ثالثة المجتمع الدولي الذي لا ينوي التدخل في سوريا.
أذا الدابي لا يمسك العصا من الوسط بل يمسكها من الطرف و طرف النظام تحديداً و ملوحاً بها ووفق المعطيات سينهال بها على رأس الشعب السوري في نهاية مهمته الجوفاء في سوريا.
أظن أنه حان الوقت لأقالة الدابي من مركزه وتوكيل شخص آخر اذا سمح الوقت, شخص يكون أكثر قبولاً و أقل ريبة.






الاثنين، 9 يناير 2012

جامعة الغربان

حقت عليهم التسمية في جامعة العهر, فما جمعهم الله الا ليكونوا مضربا للمثل في الخسة و الكذب و التآمر,  فجامعة الغربان قد تمهلت في نشر تقرير لجنة المراقبين العرب لأسباب مفهومة ومعلومة فهي أرادت صياغة التقرير كي يتناسب مع دورها في الحفاظ على جمود الحالة السورية و الأبقاء عليها تراوح في مكانها, صياغة قبيحة أرضت فيها النظام وروسيا و ايران ومجلس الأمن واسرائيل وامريكا و كل من له علاقة مباشرة أو غير مباشرة في الملف السوري والوحيد الذي لم يكن راضياً هو الشعب السوري.
التزم النظام الصمت والرضا وهو الذي كان يسارع في كيل الاتهامات حتى قبل أن يتكلم أحد, الاتحاد الاوربي أبدى استعداده لتدريب كوادر عربية بما يتناسب و مهمة لجنة المراقبة و اللجنة نفسها أوصت باستمرار مهمتها الفاشلة وكأنما الخيار يعود لها او لرئيسها الدابي و طالبت بتجهيز جيد و أكثر فاعلية في عملية المراقبة وكأنما ما رأوه بالعين المجردة لا يكفي لأدانة النظام الذي يستخدم أقسى وأعتى الأساليب في الوحشية للتنكيل بالشعب الاعزل.
اللجنة العربية استطاعت رصد جماعات مسلحة لم يرصدها الى الآن الا النظام واعلامه التافه ولم تستطع رصد وتأكيد أطلاق سراح مزعوم لما يزيد عن الثلاثة آلاف من المعتقلين.
الكثير من الناس فقدوا الثقة بالمنظمات الانسانية و الدولية و أصبحوا ينظرون لها بعين الريبة والشك تماماً كما يفعل النظام السوري, ستة آلاف من الشهداء وآلاف المعتقلين والوضع الانساني المتردي و آلاف الملاحقين و اللاجئين كل هذا و لم يرتقي الملف بعد للتدويل أو الاحرى قول لا زال الملف السوري متقاذف ما بين جامعة الشر و بين مجلس المصالح.
سؤال بريء لجامعة العهر: بما انكم تباطئتم بالاعتراف بالمجلس الوطني بحجة انقسام المعارضة فكيف يصح دعوة معارضة منقسمة للحوار مع النظام ؟؟!!


                                                                                                                                                     سامي خليفة

السبت، 7 يناير 2012

رسالة الى الوالي

     تفجير باصين لسياح ايرانيين في منطقة الست زينب في دمشق في عام 2009 وأسراع وزير الداخلية السوري لنفي الخبر و التصريح بأنها مجرد انفجار لأحد الأطارات ؟؟!! أما اليوم يسارع وزير الداخلية وبعد دقائق بنسب التفجيرات لكل من هب ودب (القاعدة, المعارضة, أمريكا...الخ)
عزيزي وزير الداخلية السوري:  الكل يعرفون أن النظام في سوريا لا يدعم الأرهاب فقط ولكن يمارسه بكل أشكاله المعروفة والمبتكرة فلا داعي لتوزيع الأتهامات.
عزيزي السيد نبيل العربي: بما أنك تعتبر أن لجنة المراقبين العرب انجاز وأنها تقوم بمهام جبارة أكبر من مهمتها الأساسية ما الداعي لأرسال المزيد من الرسائل الى دمشق؟؟ الأولى أرسال الملف الى..."انت تعرف لوين" وبالمناسبة الناس بدأت في التساؤل عن حال الملف السوري فيما لو كان السيد عمر موسى لا يزال  في منصبه.
عزيزي خالد مشعل: بالنسبة لجهودكم المشكورة في السعي لاستبدال الحل الأمني بالحل السياسي لحقن الدماء والتعتعة التي أصبت بها نتيجة التردد في ذكر كلمة "الأصلاحات" لأنك أساساً غير مقتنع بجدوى أصلاح النظام  ذكرتني بفلم لعادل امام "رسالة الى الوالي"
عزيزي المجلس الوطني: حان الوقت للقفز فوق الجامعة العربية ومهلها التي لا تنتهي.
عزيزتي الأمم المتحدة: لاتنتظري تقديم الجامعة العربية للمللف السوري لكن يجب سحب الملف منها.
عزيزي الشعب السوري: انت عزيزي فقط وأنت الوحيد الذي لا توجد ملاحظات على أداءه في طلب الحرية.


الأحد، 1 يناير 2012

دق المي وهي مي

     على ضوء القنبلة الجديدة التي فجرتها هيئة التنسيق بمشاركة المجلس الوطني أستطيع القول على الشعب السوري السلام, المجتمع الدولي يصف المعارضة السورية بالانقسام و الجامعة العربية تطالبهم بالجلوس على طاولة واحدة والصين وروسيا تطالبهم بالحوار مع النظام والنظام السوري يحيك لهم الدسائس والمؤامرات والشعب السوري يطالبهم بالأسراع في عملية انقاذهم و هم يمعنون بالفشل و الشعب السوري محبط وضائع ما بين مجلس وطني يفتقر الى التنسيق و هيئة تنسيق لا وطنية.
ما الحل ؟؟ الحل هو في يد الجامعة العربية التي أعلنت أن المعارضة منقسمة وطالبت المجلس الوطني بالتحاور معها, المجلس الوطني الذي يملك تأييد شبه كلي من الشارع السوري و ينضوي على اغلب مكونات الشعب السوري بينما الهيئة التي دفعت من النظام على أنها المعارضة الحقيقة وعلى الرغم من رفض الشارع لها فانها تبحث عن موطئ قدم لها داخل المجلس الوطني ولأسباب باتت معروفة ومفضوحة للجميع.
على الجامعة العربية القبول بالمجلس الوطني الحالي دون فرض المزيد من التكتلات المشبوهة  على المجلس الوطني هذا اذا افترضنا حسن نية الجامعة العربية في توحيد المعارضة وليس العكس بحيث يفترض البعض أن الجامعة العربية تؤجل الاعتراف بالمجلس الوطني بحجة الانقسام عن قصد وسوء نية و بالتالي كان أداء المعارضة السيء مساعداً للجامعة العربية للتنصل من واجباتها تجاه الشعب السوري وللتعمية عن أدائها السيء في حل الأزمة السورية.
على أي حال نجحت هيئة التنسيق لحد الان في مهمتها في التشويش على عمل المجلس الوطني بمقدار ما نجحت الجامعة العربية بتحويل الانظار عنها في ما يتعلق بالشأن السوري و سياسة المهل المتبعة و البروتكول القبيح وآخراً وليس اخيراً لجنة المراقبين الفاشلة عن قصد.
المثير للاهتمام هو تصريح برهان غليون عن تخطي الجامعة العربية و التوجه الى الأمم المتحدة لتدويل الملف السوري بدون غطاء أو دعم عربيين و لو اني أشك ان باستطاعة المجلس الوطني نقل الملف السوري من الجامعة العربية الى ساحة التدويل ذلك لاسباب تتعلق اولاً بطبيعة الجامعة العربية وما يحكمها من ايديولوجيات و ثانياً انقسام المجتمع الدولي وعلاقته بالنظام السوري.

نص الاتفاق بين هيئة التنسيق والمجلس الوطني