الخميس، 29 ديسمبر 2011

لا أقلام ,لا أوراق و لا كاميرا

     الأوضاع هادئة في حمص , حسناً... مقارنة مع ماذا .......؟؟
     هذا ما تمخض عنه الدابي رئيس لجنة المراقبين العرب بعد "فتلة" في حمص, حيث تحولت التساؤلات عن مدى احترافية هذه اللجنة ليصبح لاحقاً السؤال الأنسب هو عن مدى اهليتها و جهوزيتها لوجستياً في نقل المعلومات؟؟
اللجنة تأخرت يوماً كاملاً بسبب واسطة النقل, لتذهب الى حمص بعدها  بدون أقلام أو دفاتر أو أقل ما يلزم في عملية التوثيق وهذا يطرح العديد من التسائلات المخيفة فأنا اذا أردت الذهاب الى البحر للسباحة فاني أستعد بأخذ ثوب للسباحة الا في حال أني أريد الذهاب للبحر لاضاعة الوقت فقط عندها ثياب السباحة ستكون بلا معنى, واللجنة بقدومها الى سوريا بدون أي أدوات تساعد في عملية التوثيق هو أضاعة للوقت أو كسب الوقت لمصلحة النظام.
لا أريد المبالغة بالتصورات ولكن منذ البداية والغموض يلف أي اجتماعات أو قرارات تخص الملف السوري حتى بنود المبادرة و التعديلات و شروط النظام كلها حصل عليها الأعلام عن طريق التسريب و التعتيم هنا لا يفيد الا النظام و يعود السؤال الى الواجهة مرة آخرى وألا هو ما جدوى لجنة المراقبين  التى لم تعرف مهمتها على وجه الدقة الى الأن, هل هي لجنة مراقبة تجاوب النظام السوري لتنفيذ المبادرة أو هي لجنة لتوثيق الأوضاع الامنية في سوريا أو الاثنتين معاً ؟؟ على أي حال هي فشلت في مهمتها الأولى ولا أهلية لها في متابعة المهمة الثانية.
على أي حال من الأحوال الجميع في انتظار أولى التقارير مع عدم التفاؤل الذي حقيقةً هو في مكانه  اذا ما افترضنا ان ما روي عن رئيس اللجنة الدابي هو صحيح وبالنهاية فاقد الشيء لا يعطيه.
الجامعة العربية برأي تراهن مع النظام على الوقت ضد الشعب و هي تظن أن شهراً كاملاً  للمراقبة من النوع الذي رأيناه و بعده شهر آخر لتغطية الجريمة كفيل بوأد الثورة السورية و لكن الثورة ستنجح ولن تكفي سنين الدنيا حتى يوم القيامة  لوأد عار الجامعة العربية؟؟

الأحد، 25 ديسمبر 2011

القاعدة في دمشق...كذبة العام

     عرف عن أشعب نهمه و تطفله وعنه روي الكثيير من النوادر لكن الاغرب على الاطلاق ان أشعباً في يوم من الايام جاء لمجموعة من اولاد وشباب الحي و أخبرهم أن هناك عرس في طرف المدينة يقدمون فيه أطايب الطعام والشراب و يوزعون المال هدية للحضور, فتقافز الاولا و مشوا الى المكان يسبقهم أشعب بخطى واسعة عريضة ليسبق الجميع الى العرس, وعندما وصلوا المكان لم يجدوا طعاماً ولا شراباً ولا مالاً ولا حتى عرسأ, فانهال عليه الاولاد ضربا و ركلاً وشتما و هو يبكي ويقول أقسم انه كان هنا عرس...أقسم أنه كان هنا عرس, انفض عنه الاولاد وهم غاضبين ومستائين من تصديقهم شخصاً كأشعب  ولكن المذهل أن أشعب كان الاكثر استغرابا واستياءاً لعدم وجود العرس.
وهذه هي حال النظام السوري الأشعبي يكذب الكذبة ويطلب من الناس تصديقها و يصر عليها حتى بعد كشفها و يصاب بالأحباط بعدها, تفجيرين في قلب العاصمة دمشق و ألصقت التهمة بظهر القاعدة والله هذه اهانة لذكاء قادة القاعدة.

الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

ما في خوف بعد اليوم...بس في تخوفات

     الشعب السوري صرخ بأعلى صوته ما في خوف بعد اليوم و لم ينتظر طويلاً حين اكتشف أنه أصبح خائف أكثر من قبل, خائف من لبنان أقرب المقربين اليه وخائف من العراق و خائف من أيران خائف من الجامعة العربية وخائف من روسيا و خائف من الصين وخائف من الامم المتحدة و خائف من تركيا وخائف من كل من لا يخاف الله فيه.
مع تزاحم المبادرات و مع تقارير هيئات و منظمات حقوق الانسان و ادانة النظام بارتكاب جرائم انسانية و ايضا بالتزامن مع توقيع المبادرة العربية ازدادت وتيرة القتل بحق السوريين المنتفضين من عشرات الى مئات مما يثير التساؤل لدى البعض عن جدوى و فعالية هذه المبادرة في وقف ألة الاجرام حتى قبل وصول المراقبيين وطبعا قبل صدور أولى التقارير عن الوضع في سوريا.
على المستوى الشخصي وتحليلاً من واقع الشورلا بورلا التي تعيشه المجتمعات العربية فان السؤال هو عن مدى احترافية هذه اللجان و عن برنامجها هل هو مجدول أم لا واذا كان مجدولا فهل الامن السوري مطلع عليه أم لا و يصبح السؤال ملحا اذا ما علمنا عن المى الذي يستع لوصوله النظام لعرقلة مهام هذه اللجان.
ومع تخفيض عدد المراقبين الى مئة سيوفدون الى سوريا بالتقسيط المريح (عشرة عشرة) ولمدة شهر واحد قابلة للتجديد مما يجعل الأنظار تتجه الى مطلب المعارضة في أرسال قوات ردع عربية التي برأي الشخصي ستكون أكثر فاعلية في حماية المدنيين من نظام استنفذ كل خياراته محولاً الازمة في سوريا الى صراع للبقاء.
بأي حال من الاحوال أتمنى التنسيق بين لجنة المراقبين والتنسيقيات لتفادي مسرحيات النظام.
نص البروتكول بين دمشق والجامعة العربية

الجمعة، 16 ديسمبر 2011

نعم تعني نعم و نعم روسيا تعني لا


تنفست فرنسا الصعداء حين صدور قراراً روسيا بخصوص الازمة في سوريا, فمن وجهة النظر الفرنسية روسيا قد كسرت الجمود المتمثل برفضها القاطع لأي أدانة للنظام السوري ولو كان القرار ينقصه الكثير من التعديلات ؟؟
القرار بصيغته يدين اعمال العنف من كل الأطراف  والمقصد الروسي بالأطراف هنا "النظام السوري و المعارضة"  مع العلم ان الجانب الروسي لم يوضح الأساس المتبع لأدانة هذا العنف فروسيا وكما يظن الكثير من المحللين لا تمتلك اثباتا واحدا على عنف المتظاهرين الذين يحلو لها ان تصفهم بالمعارضة مسبغة صبغة التنظيم  عليهم وطبعا التنظيم المسلح , روسيا تعتمد على النظام في تزويدها بمواد و توثيقات التي تدين المعارض اما بالنسبة للمواد التي تبرر ادانة النظام فلاداعي لها لأنها موجودة وبكثرة في جمعيات حقوق الأنسان و مؤرشفة بالاعلام العالمي هذا أذا كانت روسيا تسعى أساسا لأدانة النظام في المقام الأول ويبقى ان يتمنى لافروف ان لا يصيبه ما أصاب المعلم من تضليل.
رغم سعادة فرنسا بالقرار الروسي الا ان سفيرها في الأمم المتحدة صرح ان القرار غير متوازن ويحتاج الى تعديل, أما بالنسبة للمعارضة ورغم ابلاغ الامين العام للجامعة العربية قرارها بعدم التحفظ على قرار التدخل الخارجي بعد الأن فمن المتوقع ان تدين قرار الأدانة مع بقاء أنظارها متوجهة الى اللجنة الوزارية العربية التي ستجتمع يوم غد السبت.
أما في حال تبني القرار الروسي في الامم المتحدة فسيخلص الوضع السوري الى انها مشاكل داخلية سيزعمون أن حلها لا يصح الا بالحوار و هنا يسرع النظام الى القبول تاركا المعارضة بين فكي كماشة فاما الحوار مع النظام تحت غطاء أممي و خسارة الشارع أو رفض الحوار ليبقى للنظام ومن خلفه روسيا حجة ان لا حل للنظام الا الدفاع عن أقلياته وبين الحلين يبقى النظام مستمرا بآلته القمعية لينهي ما بدأه من أجرام.
البعض يراها مبالغة الا أن أي قرار اممي للأدانة بدون اجراءات مهما كان نوعها هو بمثابة حبر على ورق وشأنها شأن المبادرة العربية التي ولدت ميتة لكن المبادرة العربية على الأقل كانت تحوي على " وألا"  التي تحفظ عليها الاقرب من دول الجوار.

الأربعاء، 14 ديسمبر 2011

النضال السلمي غير مسموح في سوريا

     أكثرما يثير الحنق من بعض فطاحل السياسيين العرب هو الحديث عن التداول السلمي للسلطة و كأن النظام السوري يقبل تداول السلطة ان لم يكن جملة فحتما ليس تفصيلا و واخرهم وليس أخيراً موفق الربيعي المستشار العراقي السابق للامن القومي الذي صرح أنه مع تطلعات الشعب السوري في الحصول على الديمقراطية ولكن سقوط النظام السوري  سيؤثر سلبا على أمن العراق وعشرات الانتحاريين الذين كان يصدرهم النظام سيتحولون الى مئات في حال سقوط النظام, لم أصدق أذني عندما سمعت هذه البلاهة اللامتناهية من شخص مثل الربيعي ولكن هذا هو حال السياسة في العراق الأن و ليست أسوأ حالا مما كانت عليه قبل الغزو الأمريكي "حسابيا عشرات من الانتحاريين أفضل من مئات"
و في مشهد آخر لافراد مسلحين من الامن والشبيحة وهي تكسر اقفال المحلات التي قرر اصحابها الأضراب في محاولة لكسر ارادة الشعب الحر في النضال السلمي ليبقى المواطن السوري امام خيارين أما الرضوخ للواقع المرير او الانتفاض والدفاع عن حقوقه ولو بقوة السلاح و سيكون ثالثهم أي الخيارات ان قدر الله هو التدخل الاممي لحماية المواطن السوري المكشوف امنيا من نظام لا يملك الا اسلوب العصابات في حل كل ازماته ومن خلال هذه الفديوهات يتجلى للعالم كله أنه حتى النظال السلمي ليس خيارا بالنسبة للمواطن السوري ولا حتى الحياد ولكن يجب أن تؤيد وتصفق حتى تنجو من العقاب الذي يكون في الغالب هو الموت اذا كنت محظوظا.
وما يزيد الازمة السورية تعقيداً المواقف الروسية الرافضة لاي ادانة للنظام السوري وزيادة في الصفاقة الطلب من الأطراف المؤيدة لأدانة للنظام ان يتحلوا بالاخلاق السياسية و القيام بالضغط على المعارضة لأيقاف ما سماه السيد لافروف "انتهاكات"
و في أخر التطورات على الصعيد العربي قررت اللجنة الوزارية العربية والتي من المفروض أن تكون دائمة الانعقاد تقرر الاجتماع السبت لبحث آخر التطورات بالنسبة للأزمة في سوريا, وأكاد أجزم ان اعضاء اللجنة الوزارية يدعون الله بكرة وأصيلا وقبل ذهابهم الى النوم يدعون ان تحل الازمة نفسها بنفسها حتى لا يزيد عريهم اما خلق الله و حول العالم ويتبين الجميع مدى عقمهم أمام عربدة واجرام عصابة الأسد.


الثلاثاء، 6 ديسمبر 2011

مساومات على دماء السوريين

الهراء السياسي
مساومة,
     تبادر اول ما تبادر لذهني عندما خرج لنا المتحدث الرسمي للخارجية السورية سؤال واحد "هل النظام السوري يساوم الجامعة العربية على العقوبات التي لم تنفذ عملياً لتنفيذ قرار الجامعة العربية بأرسال مراقبيين الى سوريا للوقوف على حقيقة الأحداث التي تجري هناك.
وبعد هذا السؤال أحسست بالحنق و برغبة في البكاء, هل يعقل أن لا يساوي الدم السوري قيمة بعض المنافع الاقتصادية البسيطة لبعض الدول العربية المجاورة مثل العراق أو الأردن مما سمح للجامعة العربية بأعادة النظر بالبرتوكول العربي الفريد من نوعه بالنسبة لتاريخ الجامعة.
تساؤولات دمشق تحاول أفراغ البروتكول من مضمونه و تشدد مواقف الجامعة العربية الذي لم يفضي حتى الى الحد الادنى من الاجراءات العقابية التي من شأنها حماية المدنيين السوريين الذين يسقطون يوميا وكما قال السيد بسام جعارة و عماد الدين رشيد بأن القتل أصبح فنا بالنسبة للنظام في سوريا.
ولا يكفي الجامعة العربية سوءا تاخرها بعقد مؤتمراتها واجتماعتها بما يخص الأزمة في سوريا بل زادت امعانا بالبلاهة السياسية في أعطاء النظام مهلاً حتى يستوفي من دماء السوريين ما استوفى لحد الأن, وزادت عليه بأجراءات أقبح من الصمت واكتفت بالتلويح بعصا لم يعد النظام يخافها لشدة ما لوُح بها دون أن تضرب على قولة المتل "عصاية العز هزها و لا تضرب فيها"
أما بالنسبة لما يطرحه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والذي جاء من خلفية أقامته في دمشق مدة تزيد عن الخمسة عشر عاماً "صاحب خبرة" قضاها في كنف المخابرات السورية فأنه يرى ان قتل أو أزالة الرئيس بشار الأسد سيودي الى حرب طائفية !! نعم المالكي على حق في أن زوال الأسد مصيبة كبرى للتحالف بين الأنظمة القمعية الأيراني, العراقي و السوري اما بالنسبىة لمصير حقوق الانسان في تلك الدول الثلاث سيصبح نسياً منسيا, العالم كله لم ينسى بعد تصريحات المالكي طوال ثمان أو تسع سنوات أن النظام السوري كيان أرهابي يدعم الأرهاب في العراق و يقوم بقتل العراقيين الابرياء فما الذي تغيير الأن ؟؟
 هل بقاء الأسد الضامن الوحيد لعدم حدوث هذه الحرب الطائفية؟؟ اذا التحالف الايراني العراقي السوري الى ماذا سوف يؤدي ؟؟ حتما الى حرب طائفية ولكن ضد الاغلبية في سوريا فقط. ليتحول السؤال ويصبح اذا كان زوال الأسد من السلطة مصيبة!!! فماذا عن بقاءه ؟؟ الماكي يساوم بنفس منطق النظام "سقوط النظام=الويل والثبور وعظائم الأمور"
والسؤال الأهم الى متى سينتظر السوريين دورهم اما في طوابير المغادرين أو طوابير الخبز و الوقود والموت..؟؟