![]() |
| الهراء السياسي |
تبادر اول ما تبادر لذهني عندما خرج لنا المتحدث الرسمي للخارجية السورية سؤال واحد "هل النظام السوري يساوم الجامعة العربية على العقوبات التي لم تنفذ عملياً لتنفيذ قرار الجامعة العربية بأرسال مراقبيين الى سوريا للوقوف على حقيقة الأحداث التي تجري هناك.
وبعد هذا السؤال أحسست بالحنق و برغبة في البكاء, هل يعقل أن لا يساوي الدم السوري قيمة بعض المنافع الاقتصادية البسيطة لبعض الدول العربية المجاورة مثل العراق أو الأردن مما سمح للجامعة العربية بأعادة النظر بالبرتوكول العربي الفريد من نوعه بالنسبة لتاريخ الجامعة.
تساؤولات دمشق تحاول أفراغ البروتكول من مضمونه و تشدد مواقف الجامعة العربية الذي لم يفضي حتى الى الحد الادنى من الاجراءات العقابية التي من شأنها حماية المدنيين السوريين الذين يسقطون يوميا وكما قال السيد بسام جعارة و عماد الدين رشيد بأن القتل أصبح فنا بالنسبة للنظام في سوريا.
ولا يكفي الجامعة العربية سوءا تاخرها بعقد مؤتمراتها واجتماعتها بما يخص الأزمة في سوريا بل زادت امعانا بالبلاهة السياسية في أعطاء النظام مهلاً حتى يستوفي من دماء السوريين ما استوفى لحد الأن, وزادت عليه بأجراءات أقبح من الصمت واكتفت بالتلويح بعصا لم يعد النظام يخافها لشدة ما لوُح بها دون أن تضرب على قولة المتل "عصاية العز هزها و لا تضرب فيها"
أما بالنسبة لما يطرحه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والذي جاء من خلفية أقامته في دمشق مدة تزيد عن الخمسة عشر عاماً "صاحب خبرة" قضاها في كنف المخابرات السورية فأنه يرى ان قتل أو أزالة الرئيس بشار الأسد سيودي الى حرب طائفية !! نعم المالكي على حق في أن زوال الأسد مصيبة كبرى للتحالف بين الأنظمة القمعية الأيراني, العراقي و السوري اما بالنسبىة لمصير حقوق الانسان في تلك الدول الثلاث سيصبح نسياً منسيا, العالم كله لم ينسى بعد تصريحات المالكي طوال ثمان أو تسع سنوات أن النظام السوري كيان أرهابي يدعم الأرهاب في العراق و يقوم بقتل العراقيين الابرياء فما الذي تغيير الأن ؟؟
هل بقاء الأسد الضامن الوحيد لعدم حدوث هذه الحرب الطائفية؟؟ اذا التحالف الايراني العراقي السوري الى ماذا سوف يؤدي ؟؟ حتما الى حرب طائفية ولكن ضد الاغلبية في سوريا فقط. ليتحول السؤال ويصبح اذا كان زوال الأسد من السلطة مصيبة!!! فماذا عن بقاءه ؟؟ الماكي يساوم بنفس منطق النظام "سقوط النظام=الويل والثبور وعظائم الأمور"
والسؤال الأهم الى متى سينتظر السوريين دورهم اما في طوابير المغادرين أو طوابير الخبز و الوقود والموت..؟؟

أبكي على عهدِ مضى عهد السعادة والرضى
ردحذفوأنا على جمر الغضى
أبكي على الأحباب كالطفل الرضيع
أبكي على شعب يذبح كالقطيع
حسبي الله و نعم الوكيل
ردحذفهل سيرد لي بكائي و النحيب ,, شهيدا قضى إلى رب حبيب
هل سيرد لي حزني و دمعي ,, ما فقدته حرائر بلدي
لن يرد أي شيء سوى المضي قدما دوم انتظار زيد أو عبيد
هذه الأمة من أخبث الأمم وأكثرها دنائة على وجه المعمورة لا يجب أن نتوقع منهم أي خير إطلاقا ما يفعله العربان هو عملية تغطية على جرائم النظام السوري وطائفته، ليس لنا إلا عزيمة الثوار لأن السماء مازالت على الحياد، أتمنى على الأقل أن تكون على الحياد وليس ضد الشعب الثائر!
ردحذف