الأربعاء، 16 يناير 2013

لا تصادروا حقنا بالمطالبة بالقصاص العادل


      سوف نحرق و سوف نبيد و سوف نقتل و وصلت الدعوات مؤخراً لقتل أبنائهم و نسائهم كما يقتلون أطفال  و نساء الطائفة الأخرى  و يستمرون بالموت ولا أحد غيرهم يموت
ليس من ناحية إنسانية لأنها على ما يبدو لم تعد تنفع في ظل المآسي التي يعيشها شعبنا كل لحظة من لحظات أزمته لكن من باب الحنكة السياسية و استراتجية التخلص سريعاً من ويلات الحرب التي يتفنن بها النظام على الشعب السوري
 من هنا أطالب بالقصاص من كل القتلة و المجرمين من كل الطوائف و الأديان  من الشبيحة العلويين و الشبيحة السنه و الشبيحة الدروز و الشبيحة الشيعة و الشبيحة المسيحيين و حتى الشبيحة اللادينيين
ومن بعض فوائد المطالبة بالقصاص:

- قطع الطريق على الشبيحة من الطائفة السنية حصراً و الذين يظنون أنهم ناجون بمجرد تغيير ديكوراتهم
- حفظ دم كل علوي شريف مهما قلت أعدادهم
- تحييد الأطفال و النساء الغير مشاركات بأية أعمال إجرامية عن الانتقام
- الحصول على فرصة ذهبية لبناء مجتمع مدني سليم أساسه العدل و التسامح
- إبعاد شبح التقسيم في حال نشوب أعمال انتقامية أو زادت المطالبة بها و الذي من المتوقع أن يجر قوات حفظ السلام و قوات الفصل الدولية ليبدأ التقسيم ليس على أساس التوزع الديموغرافي بقدر ما سوف يكون على حسب قدرة أي طرف على الحصول على أكبر مساحة ممكنة و بحسب الأهمية الاستراتيجية للمنطقة و الكل يعرف لمن الغلبة هنا
- المطالبة بالقصاص العادل و هو حق مشروع لكل إنسان
- فرصة ذهبية أخرى لاجتثاث الفساد والابتعاد بالبلد عن العصبيات و المحسوبيات و التدخل الإقليمي على أساس مذهبي
- الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات و خبايا النظام و الكل يعلم أن ما خبي سيكون أعظم و هذا لا يتحقق عن طريق الانتقام
- حفظ دماء السوريين الأبرياء من كل الطوائف

أحد أصدقائي السريان قال : انا أقدر أن أكثر من سبعين ألف من الضحايا و مئات الألاف من المعتقلين و المهجرين كانوا من الطائفة السنية بينما عدد الضحايا من المسيحيين لا يتجاوز الخمسين ربما و أشعر و أحس يالألم الفظيع لفقدهم ولكنها ليست حجة لدعوة انتقام يطلقها عقل غير واعي هنا أو هناك و ليست مبرراً لتحييد أي مكون من مكونات الشعب السوري عن الثورة .....

ملاحظة: أشعر بالأسف لذكر مكونات الشعب السوري بهذه الطريقة الفجة والعارية و لكن كان لابد من وضع الإصبع مكان الجرح النازف